لكيلا تأسوا أي كتب فيه لئلا تحزنوا على ما فاتكم من نعم الدنيا ولا تفرحوا بما آتاكم منها فإن من علم أن الكل مقدر لا يجوز تغيره بأن عليه الأمر قرأ أبو عمرو بقصر الألف من الإتيان معادلا بقوله تعالى ما فاتكم والباقون بالمدأي بما أعطاكم الله وفي قراءة الجمهور إشعار بأن الفوات لا يستدعي علة فإنه عدم أصلي أما الوجود والبقاء فلا يتصور إلا بعلة والمراد به نفي الأسى المانع من التسليم لأمر الله والصبر والفرح الموجب للنظر والاختيال ولذلك عقبه بقوله والله لا يحب الجملة منصوبة على الحال كل مختال متكبر بنعم الدنيا فخور بسطى الناس قال عكرمة ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن ولكن اجعلوا الفرح شكرا والحزن صبرا قال جعفر الصادق يا ابن آدم مالك تأسف على مفقود لا يرده إليك الفوت ومالك تفرح بموجود لا يتركه في يدك الموت
التفسير المظهري
المظهري