ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

قوله تعالى : وَجَعَلْنَا في قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا الآية. قال أبو بكر : أخبر عما ابتدعوه من القرب والرهبانية، ثم ذمّهم على ترك رعايتها بقوله : فما رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا . والابتداع قد يكون بالقول وهو ما ينذره ويوجبه على نفسه، وقد يكون بالفعل بالدخول فيه، وعمومه يتضمن الأمرين، فاقتضى ذلك أن كل من ابتدع قربة قولاً أو فعلاً فعليه رعايتها وإتمامها، فوجب على ذلك أن من دخل في صلاة أو صوم أو حجّ أو غيرها من القرب فعليه إتمامها، ولا يلزمه إتمامها إلا وهي واجبة عليه فيجب عليه القضاء إذا أفسدها.
ورُوي عن أبي أمامة الباهلي قال :" كان ناس من بني إسرائيل ابتدعوا بِدَعاً لم يكتبها الله عليهم ابتغوا بها رضوان الله فلم يَرْعَوْها حق رعايتها، فعابهم الله بتركها فقال : وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا الآية ".

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الجصاص

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير