ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (٢٧)
ثم قفينا على آثارهم أي نوح وإبراهيم ومن مضى من الأنبياء برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم وآتيناه الإنجيل وَجَعَلْنَا فِى قُلُوبِ الذين اتبعوه رَأْفَةً مودة وليناً وَرَحْمَةً تعطفاً على إخوانهم كما قال في صفة أصحاب النبي ﷺ رحماء بينهم وَرَهْبَانِيَّةً هي ترهبهم في

صفحة رقم 442

الجبال فارّين من الفتنة في الدين مخلصين أنفسهم العبادة وهي الفعلة المنسوبة إلى الرهبان وهو الخائف فعلان من رهب كخشيان من خشي وانتصابها بفعل من مضمر يفسره الظاهر تقديره وابتدعوا رهبانية ابتدعوها أي أخرجوها من عند أنفسهم ونذروها مَا كتبناها عليهم لم نقرضها نحن عليهم إِلاَّ ابتغاء رضوان الله استثناء منقطع أي ولكنهم ابتدعوها ابتغاء رضوان الله فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا كما يجب على الناذر رعاية نذره لأنه عهد مع الله لا يحل نكثة فآتينا الذين آمنوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ أي أهل الرأفة والرحمة الذين اتبعوا عيسى عليه السلام أو الذين آمنوا بمحمد ﷺ وكثير منهم فاسقون الكافرون

صفحة رقم 443

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية