قَوْلُهُ تَعَالَى : ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ ؛ أي يا أيُّها الذين آمَنُوا بموسَى وعيسى اتَّقُوا الله وآمِنُوا برسولهِ مُحَمَّدٍ ﷺ، يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ ؛ أي يُؤتِكُمْ نَصِيبَين من ثوابهِ وكرامته، نَصيباً لإيمانكم به اليومَ ونصيباً لإيمانكم المتقدِّم بالأنبياءِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ؛ على الصِّراط، كما قا ل تعالى نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ [التحريم : ٨] فهذا علامةُ المؤمنين في القيامةِ. وَقِيْلَ : معناهُ : ويجعَلْ لكم نُوراً بالإيمان في الدُّنيا، يعني الهدَى والبينات تَهتدون به إلى طاعةِ الله، وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ ؛ لمن ماتَ على التوبةِ، رَّحِيمٌ .
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني