آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (٧)
آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا يحتمل الزكاة الانفاق في سبيل الله مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ
يعني أن الأموال التي في أيديكم إنما هي أموال الله
بخلقه وإنشائه لها وإنما مولكم إياها للاستمتاع بها وجعلكم خلفاء في التصرف فيا فليست هي بأموالكم في الحقيقة وما أنتم فيها إلا بمنزلة الوكلاء والنواب فأنفقوا منها في حقوق الله تعالى وليهن عليكم الإنفاق منها كما تهون على الرجل الإنفاق من مال غيره إذا أذن له فيه أو جعلكم مستخلفين ممن كان قبلكم فيما في أيديكم بتوريئه اياكم وسينقل منكم الى من بعدكم فاعتبرا بحالهم ولا تبخلوا به فالذين آمنوا بالله ورسوله مِنكُمْ وَأَنفَقُواْ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ
صفحة رقم 434مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو