ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ

العبرة فيما يتجاذبه الليل والنهار من الطول والقصر، وذلك متشعب (١)
مختلف حسب اختلاف الأقطار والأزمان الأربعة، وذلك بحر من بحار الفكرة لمن تأمله.
وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ أي: بما فيها من الأسرار والمعتقدات، وذلك أغمض ما يكون.
...
آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (٧).
[٧] آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ أمرٌ للمؤمنين بالثبوت على الإيمان.
وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ من أموال متقدميكم، وفيه تزهيد وتنبيه على أن الأموال إنما تصير للإنسان من غيره، ويتركها لغيره، روي أنها نزلت في غزوة العسرة، وهي غزوة تبوك، والإشارة بقوله: فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ إلى عثمان -رضي الله عنه-، وحكمها باق يندب إلى هذه الأفعال بقية الدهر.
...
وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٨).
[٨] وقوله (٢): وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ ١)

(١) "متشعب" زيادة من "ت".
(٢) "وقوله" زيادة من "ت".

صفحة رقم 530

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية