قوله: وَلْتَنظُرْ : العامَّةُ على سكونِ لامِ الأمرِ. وأبو حيوة ويحيى بنُ الحارث بكسرِها على الأصل. والحسنُ بكسرها
صفحة رقم 291
ونصبِ الفعل، جَعَلَها لامَ كي، ويكونُ المُعَلَّلُ مقدراً، أي: ولْتنظر نفسٌ حَذَّركم وأَعْلمكم. وتنكيرُ النفسِ والغدِ. قال الزمخشري: «أمَّا تَنْكيرُ النفسِ فلاستقلالِ الأنفسِ النواظرِ فيما قَدَّمْنَ للآخرةِ، كأنه قيل: لتنظرْ نفسٌ واحدةٌ. وأمَّا تنكيرُ الغد فلتعظيمِه وإبهامِ أَمْرِه كأنه قيل: لِغدٍ لا يُعْرَفُ كُنْهُهُ لعِظَمِه».
وقوله: واتقوا الله تأكيدٌ: وقيل: كُرِّر لتغايُرِ متعلَّق التَّقْوَيَيْنِ فمتعلَّقُ الأولى أداءُ الفرائضِ لاقترانِه بالعمل، والثانيةِ تَرْكُ المعاصي لاقترانِه بالتهديد والوعيدِ، قال معناه الزمخشري.
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط