واتجه الخطاب الإلهي إلى المؤمنين يناديهم بأحب الصفات إليهم، داعيا إياهم إلى تقوى الله، مكررا أمره بالتقوى في هذا السياق مرتين على التوالي، و " تقوى الله " تقتضي أن يقي المؤمن نفسه من عذاب الله وسخطه، وذلك بالتزام الصلاح والاستقامة، وسلوك الطريق السوي، وامتثال الأوامر واجتناب النواهي، " فالغد " الذي هو عبارة عن الحياة القادمة والدائمة مهما كان بعيدا فهو قريب، والتزود له أمر تقضي به الحكمة والرشد، ويستلزمه حسن التدبير، وسلامة التفكير، وذلك ما يشير إليه قوله تعالى : يأيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون١٨ ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون١٩ لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون٢٠ .
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري