ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ وذهب الجمهور من المتأولين إلى أن (الشيطانَ) و (الإنسانَ) في هذه الآية اسما جنس؛ لأن العرف أن يعمل هذا شياطين بناس، كما يغوي الشيطان الإنسان، ثم يفر عنه بعد أن يورطه، كذلك أغوى المنافقون بني النضير، وحرضوهم على الثبوت، ووعدوهم النصر، فلما نشب بني النضير، وكشفوا عن وجوههم، تركهم المنافقون في أسوأ حال.
نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٨).
[١٨] يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ من العمل.
لِغَدٍ ليوم القيامة، وسماه به؛ لدنوه.
وَاتَّقُوا اللَّهَ تكرير للتأكيد.
إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ وهو كالوعيد على المعاصي.
وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (١٩).
[١٩] وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ أي: نسوا حقه، وغفلوا عنه.
فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أي: حقَّ أنفسهم بالخذلان حتى لم يقدموا لها خيرًا.
أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ الكاملون في الفسق، ويعطي لفظ هذه

صفحة رقم 19

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية