ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

يَا أَيُّهَا الذينَ آمَنُواْ اتقوا الله أي في كل ما تأتون وما تذرونَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ أيْ أيُّ شئ قدمَتْ من الأعمالِ ليومِ القيامةِ عبرَ عنْهُ بذلكَ لدنوِّهِ أو لأن الدنيا كيوم والآخرة غَدُهُ وتنكيرُهُ لتفخيمِه وتهويلِه كأنه قيلَ لغدٍ لا يُعرفُ كنهُهُ لغايةِ عظمِه وأما تنكيرُ نفسٍ فلاستقلالِ الأنفسِ النواظرِ فيما قدَّمن لذلكَ اليومَ الهائلِ كأنه قيلَ ولتنظُر نفسٌ واحدةٌ ذلكَ واتقوا الله تكريرٌ للتأكيدِ أو الأولُ في أداءِ الواجباتِ كما يُشعرُ به ما بعدَهُ من الأمر بالعمل وهذا تركِ المحارمِ كما يُؤذنُ بهِ الوعيدُ بقولِهِ تعالَى أَنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ أي من المعاصِي

صفحة رقم 232

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية