قَوْله تَعَالَى: وَإِن فاتكم شَيْء من أزواجكم إِلَى الْكفَّار أَي: [التحقت] وَاحِدَة من أزواجكم إِلَى الْكفَّار، يَعْنِي: النِّسَاء فعاقبتم أَي: غَنِمْتُم. قَالَ القتيبي: مَعْنَاهُ: كَانَت لكم عُقبى خير فِي الْغَنِيمَة والظفرة. وَقُرِئَ: " فعقبتم ". وَهُوَ (بذلك) الْمَعْنى أَيْضا.
قَوْله: فآتوا الَّذين ذهبت أَزوَاجهم مثل مَا أَنْفقُوا أَي: مثل الَّذِي أعْطوا من الْمهْر. وَمعنى الْآيَة: أَن امرآة الْمُسلم إِذا التحقت بالمشركين وَلم يردوا الْمهْر، وظفر الْمُسلمُونَ بهم وغنموا، يردون من الْغَنِيمَة الَّتِي أخذُوا مهر الزَّوْج الَّذِي أعطَاهُ.
وَقَوله: وَاتَّقوا الله الَّذِي أَنْتُم بِهِ مُؤمنُونَ أَي: مصدقون، وَهَذَا الحكم مَنْسُوخ أَيْضا.
أَزوَاجهم مثل مَا أَنْفقُوا وَاتَّقوا الله الَّذِي أَنْتُم بِهِ مُؤمنُونَ (١١) يَا أَيهَا النَّبِي إِذا جَاءَك الْمُؤْمِنَات يبايعنك على أَن لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّه شَيْئا وَلَا يَسْرِقن وَلَا يَزْنِين وَلَا يقتلن أَوْلَادهنَّ
صفحة رقم 420تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم