ﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛﰜﰝﰞ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ الْآيَةَ. فِي امْرَأَةِ أَبيِ حَسَّانِ بْنِ الدَّحْدَاحَةِ، وَهِيَ أُمَيْمَةُ بِنْتُ بُسْرٍ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَأَنَّ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ تَزَوَّجَهَا حِينَ فَرَّتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ «١».
١٨٨٦٦ - عَنْ مُقَاتِلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ عَهْدٌ شُرِطَ في أَنْ يَرُدَّ النِّسَاءَ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ تُسَمَّى سَعِيدَةُ وكانت تحت صيفي بن الراهب، وَهُوَ مُشْرِكٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَطَلَبُوا رَدَّهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ الْآيَةَ «٢».
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَامْتَحِنُوهُنَّ
١٨٨٦٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ أَنَّهُ سُئِلَ بِمَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْتَحِنُ النِّسَاءَ؟
قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا جَاءَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَّفَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِاللَّهِ مَا خَرَجَتْ رَغْبَةً بِأَرْضٍ عَنْ أَرْضٍ، وَبِاللَّهِ مَا خَرَجَتْ مِنْ بُغْضِ زَوْجٍ، وَبِاللَّهِ مَا خَرَجَتِ الْتِمَاسَ دُنْيَا، وَبِاللَّهِ مَا خَرَجَتْ إِلا حُبًّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ «٣».
قَوْلُهُ تَعَالَى: الْكَوَافِرِ
١٨٨٦٨ - عَنْ طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ طَلَّقْتُ امْرَأَتِي أروى بنت ربيعة، طلق عُمَرُ قُرَيْبَةَ بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ وَأُمَّ كَلْثُومٍ بِنْتَ جَرْوَلٍ الْخُزَاعِيَّةَ «٤».
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاتَكُمْ
١٨٨٦٩ - عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ قَالَ: نَزَلَتْ فِي امْرَأَةِ الْحَكَمِ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ ارْتَدَّتْ فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ ثَقَفِيٌّ، وَلَمْ تَرْتَدَّ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ غَيْرُهَا، فَأَسْلَمَتْ مَعَ ثَقِيْفٍ حِينَ أَسْلَمُوا «٥».
١٨٨٧٠ - عَنْ مُقَاتِلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَوْمَ الْفَتْحِ فَبَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرِّجَالَ عَلَى الصَّفَا وَعُمَرُ يُبَايِعُ النِّسَاءَ تَحْتَهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «٦».

(١) الدر ٨/ ١٣٠- ١٣١ وفتح القدير ٥/ ٢١٤.
(٢) الدر ٨/ ١٣٦- ١٣٨.
(٣) الدر ٨/ ١٣٦- ١٣٨.
(٤) الدر ٨/ ١٣٦- ١٣٨.
(٥) الدر ٨/ ١٣٦- ١٣٨.
(٦) الدر ٨/ ١٣٨.

صفحة رقم 3350

١٨٨٧١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ عَنْ أَبيِ عَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُسَيْلَةَ الصَّنَابِحِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ حَضَرَ الْعَقَبَةَ الْأُولَى، وَكَنَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَبَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَيْعَةِ النِّسَاءِ وَذَلِكَ قِبلَ أَنْ يُفْرَضَ الْحَرْبُ، عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلا نَسْرِقَ وَلا نَزْنِي وَلا نَقْتُلَ أَوْلادَنَا، وَلا نَأْتِي بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهُ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلا نَعْصِيهِ فِي مَعْرُوفٍ، وقال: «فإن وَفَيْتُمْ فَلَكُمُ الْجَنَّةُ» «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ
١٨٨٧٢ - عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَبَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرِّجَالَ عَلَى الصَّفَا، وَعُمَرُ يُبَايِعُ النِّسَاءَ تَحْتَهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ بَقِيَّتَهُ كَمَا تَقَدَّمَ وَزَادَ، فَلَمَّا قَالَ: وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ، قَالَتْ هِنْدُ: رَبَّيْنَاهُمْ صِغَارًا فَقَتَلْتُمُوهُمْ كِبَارًا، فَضَحِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى اسْتَلْقَى «٢».
١٨٨٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا نصر بن علي، حدثتني غَبْطَةُ بِنْتُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَتَنِي عَمَّتِي، عَنْ جَدَّتِهَا عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبة إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتُبَايِعَهُ فَنَظَرَ إِلَى يَدِهَا قَالَ: «اذْهَبِي فَغَيِّرِي يَدَكِ» فَذَهَبَتْ فَغَيَّرَتْهَا بِحِنَّاءَ ثُمَّ جَاءَتْ فَقَالَ: «أُبَايِعُكِ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكِي بِاللَّهِ شَيْئًا» فَبَايَعَهَا وَفِي يَدِهَا سُوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَتْ: مَا تَقُولُ فِي هَذَيْنِ السُّوَارَيْنِ؟ فَقَالَ: «جَمْرَتَانِ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ» «٣».
١٨٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبوُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَامِرٍ هُوَ الشَّعْبِيُّ قَالَ: بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النِّسَاءَ وَعَلَى يَدَهُ قَدْ وَضَعَهُ عَلَى كَفِّهِ، ثُمَّ قَالَ: وَلا تَقْتُلْنَ أولادكن. فقال امْرَأَةٌ: تَقْتُلُ آبَاءَهُمْ وَتُوصِينَا بِأَوْلادِهِمْ؟
قَالَ: وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا جَاءَهُ النِّسَاءَ يُبَايَعْنَهُ، جَمَعَهُنَّ فعرض عليهن فإذا أقررن رجعن «٤».

(١) ابن كثير ٨/ ١٢٤.
(٢) الدر ٨/ ١٣٨.
(٣) ابن كثير ٨/ ١٢٤
(٤) ابن كثير ٨/ ١٢٥- ١٢٨. [.....]

صفحة رقم 3351

١٨٨٧٥ - حدثنا أبو زرعة، حدثنا إبراهيم بن موسى الفراء، أخبرنا ابن أبي زائدة، حدثني مُبَارَكٌ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ فِيمَا أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلا تُحَدِّثْنَ الرِّجَالَ إِلا أَنْ تَكُونَ ذَاتَ مَحْرَمٍ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ يُحَدِّثَ الْمَرْأَةَ حَتَّى يُمْذِيَ بَيْنَ فَخْذَيْهِ «١».
١٨٨٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ صَفْوَانَ عَنْ أسد ابن أَبِي أُسَيْدٍ الْبَرَّادِ عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ قَالَتْ: كَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا نَعْصِيَ فِي مَعْرُوفٍ: أَنْ لَا نَخْمِشَ وَجُوهًا، وَلا ننشر شعرا، لا نشق جيبا، ولا ندعوا وَيْلًا «٢».
قَوْلُهُ تَعَالَى: بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ
١٨٨٧٧ - عَنْ طَريِقِ عَلِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عنهما وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ قَالَ: لَا يُلْحِقْنَ بِأَزْوَاجِهِنَّ غَيْرَ أَوْلادِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ قَالَ:
إِنَّمَا هُوَ شَرْطٌ شَرَطَهُ اللَّهُ لِلنِّسَاءِ «٣».
١٨٨٧٨ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسْوَةِ مَا هَذَا الْمَعْرُوفُ الَّذِي لَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَعْصِيَكَ فِيهِ؟ قَالَ: «لَا تَنِحْنَ» قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ بَنِي فُلانٍ أَسْعَدُونِي عَلَى عَمِّي وَلا بُدَ لِي مِنْ قَضَائِهِنَّ، فَأَبَى عَلَيَّ فَعَاوَدْتُهُ مِرَارًا فَأَذَنَ لِي فِي قَضَائِهِنَّ، فَلَمْ أَنِحْ بَعْدُ، وَلَمْ يبق مِنَّا امْرَأَةٌ إِلا وَقَدْ نَاحَتْ غَيْرِي.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَعْرُوفٍ
١٨٨٧٩ - فِي قَوْلِهِ: وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ قَال: لَا يَشْقُقْنَ جُيُوبَهُنَّ وَلا يَصْكُكْنَ خُدُودَهُنَّ «٤».

(١) ابن كثير ٨/ ١٢٥- ١٢٨.
(٢) ابن كثير ٨/ ١٢٥- ١٢٨.
(٣) الدر ٨/ ٦٤٠.
(٤) الدر ٨/ ٦٤٠.

صفحة رقم 3352

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية