ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

أخرج البخاري عن أسماء بنت أبي بكر قالت أتتني أمي راغبة فسألت النبي صلى الله عليه وسلم أأصلها قال نعم فأنزل الله تعالى : لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ١ الآية، وأخرج أحمد والبزار والحاكم وصححه عن عبد الله ابن الزبير قال قدمت قتيلة بنت عبد العزى على ابنتها أسماء بنت أبي بكر وكان أبو بكر طلقها في الجاهلية بنتها بهدايا، فأبت أسماء أن تقبل منها أو تدخلها منزلها حتى أرسلت إلى عائشة أن سلي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته أن تقبل هداياها وتدخلها منزلها فأنزل الله لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم أي تكرموهم وتحسنوا إليهم قولا وفعلا بدل من الذين بدل اشتمال أي لا ينهاكم الله عن مبرتهم وتقسطوا إليهم أي تقضوا إليهم القسط والعدل، إن الله يحب المقسطين وقال ابن عباس نزلت الآية في خزاعة كانوا قد صالحوا النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يقاتلوه ولا يعينوا عليه أحدا فرخص الله تعالى في مبرهم ومن هاهنا يظهر أنه يجوز دفع الصدقة النافلة إلى الذمي وقد مرت المسألة في سورة البقرة في تفسير قوله تعالى : ليس عليك هداهم ٢ ومن ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإعطاء سارة مولاة أبي عمر وكما ذكرنا في أول السورة والله أعلم.

١ سورة البقرة الآية: ٢٧٢.
٢ سورة محمد الآية: ٤.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير