لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ( ٨ ) .
أذن ربكم وأحل لكم أن تبروا الكافرين الذين لم يحاربوكم ليردوكم عن دينكم، ولم يطردوكم من أموالكم ومنازلكم بين أهليكم، وأعمالكم، ووصاكم أن تعدلوا فيهم ولا تظلموهم إن الله يحب العادلين، ولو مع من خالفنا في الدين ... ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى... ١.
وقال مجاهد : هي مخصوصة في الذين آمنوا ولم يهاجروا. وقيل : يعني به النساء والصبيان لأنهم ممن لا يقاتل... وقال أكثر أهل التأويل هي محكمة... وتقسطوا إليهم أي تعطوهم قسطا من أموالكم على وجه الصلة، وليس يريد به من العدل ؛ فإن العدل واجب فيمن قاتل وفيمن لم يقاتل، قاله ابن العربي. ]٢.
أخرج البخاري وغيره عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما قالت : أتتني أمي راغبة٣ وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : أأصلها ؟ فأنزل الله تعالى : لا ينهاكم الله إلى آخر الآية ؛ فقال عليه الصلاة والسلام :( نعم صل أمك ).
٢ ما بين العارضتين مقتبس من الجامع لأحكام القرآن؛ بتصرف [يراجع من شاء جـ ١٨ ص ٥٩.]..
٣ أي في الصلة..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب