ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

روي أنها نزلت في أبي سفيان بن حرب، وحكيم بن حزام، والحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، وذلك أن أم حبيبة بنت أبي سفيان وزوجها عبيد الله بن جحش أسلما وهاجرا إلى الحبشة، فقُبض زوجها، فأُخبر بذلك رسول الله - ﷺ -، فكتب كتابًا إلى النجاشي، وخطب أم حبيبة وتزوجها، وأحبَّ أن يكون صهرُه مسلمًا، فأنزل الله الآية، وأسلم هؤلاء (١) الأربعة لمحبته (٢).
وَاللَّهُ قَدِيرٌ على ذلك وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيم لما فرط منكم في موالاتهم من قبل.
لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٨).
[٨] ونزل رخصة في بِرِّ من لم يعاد المسلمين، ولم يقاتلهم من الكفار لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وتبدل من الَّذِينَ.
أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ تعدلوا فيهم بالإحسان.
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ العادلين، ونسختها فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ [التوبة: ٥].

(١) في "ت": "هذه".
(٢) انظر: "تفسير الثعالبي" (٩/ ٢٩٤)، و"تفسير القرطبي" (١٨/ ٥٨).

صفحة رقم 30

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية