يَنْهَاكُمُ يُقَاتِلُوكُمْ دِيَارِكُمْ
(٨) - إِنَّ اللهَ تَعَالَى لاَ يَنْهَاكُمْ عَنِ الإِحْسَانِ إِلَى الكُفَّارِ الذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ، وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ، وَلَمْ يُعَاوِنُوا فِي إِخْرَاجِكُمْ مِنْهَا، وَلاَ يَمْنَعُكُمْ مِنْ إِكْرَامِهِمْ، وَمَنْحِهِمْ صِلَتَكُمْ، لأَنَّ اللهَ يُحِبُّ أَهْلَ البِرِّ والتَّوَاصُل.
(وَرَوِيَ فِي سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ: أَنّ قُتَيْلَةَ أُمَّ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِّيقِ قَدِمَتْ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ عَلَى ابْنَتِهَا أسْمَاءَ بِهَدَايَا فَرَفَضَتْ أَسْمَاءُ أَنْ تَقْبَلَ الهَدَايَا مِنْهَا، وَأَنْ تُدْخِلَهَا بَيْتَهَا، فَجَاءَتْ إِلَى أَخْتِهَا عَائِشَةَ أَمِّ المُؤْمِنينَ تَسْأَلُهَا فِي ذَلِكَ، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ، فَأَمَرَهَا الرَّسُولُ بإِدْخَالِهَا بَيْتَهَا، وَبِأَنْ تَقْبَلَ مِنْهَا هَدِيتَها.
تَبَرُّوهُمْ - تُحْسِنُوا إِليهِمْ وَتُكْرِمُوهُمْ.
وَتُقْسِطُوا إِليهِمْ - تَقْضُوا إِليهِمْ بِالقِسْطِ وَالعَدْلِ.
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد