ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

قل أي : لهؤلاء يا أشرف الرسل إن الموت الذي تفرون منه بالكف عن التمني فإنه ملاقيكم أي : لا تفوتونه لاحق بكم.
تنبيه : في هذه الفاء وجهان : أحدهما : إنها داخلة لما تضمنه الاسم من معنى الشرط، وحكم الموصوف بالموصول حكم الموصول في ذلك. قال الزجاج : لا يقال : إن زيداً فمنطلق، وهاهنا قال : فإنه ملاقيكم لما في معنى الذي من الشرط أو الجزاء، أي : إن فررتم منه فإنه ملاقيكم، ويكون مبالغة في الدلالة على أنه لا ينفع الفرار منه. الثاني : إنها مزيدة محضة لا للتضمن المذكور.
ولما كان الحبس في البرزخ أمراً لا بد منه مهولاً نبه عليه وعلى طوله بأداة التراخي فقال تعالى : ثم تردون إلى عالم الغيب أي : السر والشهادة أي : العلانية، أو كل ما غاب عن الخلق، وكل ما شوهد فينبئكم أي : يخبركم إخباراً عظيماً مستقصى مستوفى بما كنتم أي : بما هو لكم كالجبلة تعملون أي : بكل جزء منه بما برز إلى الخارج، وبما كان في جبلاتكم ولو بقيتم لفعلتموه ليجازيكم.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير