ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ

وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون ( ٤ ) .
وكل أهل الرؤية إذا أبصر هؤلاء المنافقين أعجبته صورهم وأشكالهم ولكنهم إذا نطقوا تبين للمصغى إليهم فراغهم كأنهم خشب مهملة لا نفع لها، أشباح بلا أرواح، وأجسام بلا أحلام، ومن هلعهم وجبنهم وخبث ما في صدورهم يترقبون أن ينكشف زيفهم ويهتك سرهم ويفتضح أمرهم فكلما نزل الوحي ظنوا أنه أذن بإهلاكهم. هم الأعداء الألداء فأعدى أعدائك من يضحك لك فتظنه مصافيا، وتحت ضلوعه حقا دفين، لعنهم الله وخذلهم وأخزاهم، كيف يصرفون عن الحق وقد تبين لهم ؟..
ولأن الخشب إنما تكون مسندة إذا لم تكن في بناء أو دعامة بشيء آخر، وجوز أن يراد بالخشب المسندة الأصنام المنحوتة من الخشب المسندة إلى الحيطان شبهوا بها في حسن صورهم وقلة جدواهم، وفي مثلهم قال الشاعر :
في شجر السر ومنهم شبه له رواء وما له ثمر

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير