إن تُقْرِضوا اللَّهَ قرْضاً حَسَناً فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : النفقة في سبيل اللَّه، قاله عمر رضي اللَّه عنه.
الثاني : النفقة على الأهل، قاله زيد بن أسلم.
الثالث : أنه قول سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر، رواه ابن حبان.
وفي قوله حَسَناً وجهان محتملان :
أحدهما : أن تطيب بها١ النفس.
الثاني : أن لا يكون بها ممتناً.
يُضاعفْه لكم فيه وجهان :
أحدهما : بالحسنة عشر أمثالها، كما قال تعالى في التنزيل.
الثاني : إلى ما لا يحد من تفضله، قاله السدي.
ويَغْفِرْ لكم يعني ذنوبكم.
واللَّهُ شكورٌ حليمٌ فيه وجهان :
أحدهما : أن يشكر لنا القليل من أعمالنا وحليم لنا في عدم تعجيل المؤاخذة بذنوبنا.
الثاني : شكور على الصدقة حين يضاعفها، حليم في أن لا يعجل بالعقوبة في [ تحريف ] ٢ الزكاة عن موضعها، قاله مقاتل.
٢ يكون ذلك بالمن والأذى والرياء ونحو ذلك مما لا يبطل الثواب..
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود