قَوْله تَعَالَى: خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ أَي: بِالْعَدْلِ. وَيُقَال: بإحكام الصَّنْعَة وَحسن (التَّقْدِير)، وَيُقَال: للحق.
وَقَوله: وصوركم فَأحْسن صوركُمْ قَالَ مقَاتل: خلق آدم بِيَدِهِ، فَهُوَ معنى قَوْله: وصوركم فَأحْسن صوركُمْ وَعَن غَيره: أَنه فِي معنى قَوْله تَعَالَى: {لقد خلقنَا الْإِنْسَان فِي أحسن تَقْوِيم وَعَن بَعضهم قَالَ خلق الْإِنْسَان فِي أحسن
صوركُمْ وَإِلَيْهِ الْمصير (٣) يعلم مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض وَيعلم مَا تسرون وَمَا تعلنون وَالله عليم بِذَات الصُّدُور (٤) ألم يأتكم نبأ الَّذين كفرُوا من قبل فذاقوا وبال أَمرهم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم (٥) ذَلِك بِأَنَّهُ كَانَت تأتيهم رسلهم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا اُبْشُرْ يهدوننا فَكَفرُوا وتولوا وَاسْتغْنى الله وَالله غَنِي حميد (٦) صُورَة، وَلَو عرض الله عَلَيْهِ الصُّور مَا اخْتَار غير صورته.
وَقَوله: وَإِلَيْهِ الْمصير أَي: الْمرجع.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم