ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٣)
خَلَقَ السماوات والأرض بالحق بالحكمة البالغة وهو أن جعلها مقار المكلفين ليعلموا فيجازيهم وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ أي جعلكم أحسن الحيوان كله وأبهاه بدليل أن الإنسان لا يتمنى أن تكون صورته على خلاف ما يرى من سائر الصور ومن حسن صورته أنه خلق منتصباً غير منكب ومن كان دميم مشوه الصور سمج الخلقة فلا سماجة ثمّ ولكن الحسن على طقبات فلانحطاطها عما فوقها لا تستملح ولكنها غير خارجة عن حد الحسن وقالت الحكماء شيآن لا غاية لهما الجمال والبيان وَإِلَيْهِ المصير فأحسنوا سرائركم كما أحسن صوركم

صفحة رقم 491

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية