ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

وبعد أن ذكر نعمة خلق الإنسان ذكر النعمة الشاملة بخلق العالم كله على أتم ما يكون من الحكمة والعدل فقال :
خلق السماوات والأرض بالحق أي بالحكمة البالغة المتضمنة لمنافع الدين والدنيا وصوركم فأحسن صوركم حيث أودع فيكم القوى، والمشاعر الظاهرة والباطنة وجعلكم صفوة جميع مخلوقاته، وخصكم بخلاصة خصائص مبدعاته ؛ فالإنسان يضم روحا هو من عالم الأرواح، ويدنا هو من عالم الأشباح، وأنشدوا :
وتزعم أنك جرم صغير *** وفيك انصوى العالم الأكبر
وإليه المصير في الحياة الآخرة، وهو الذي يجازي كل نفس بما كسبت، لا معقّب لحكمه وهو سريع الحساب، فاصرفوا ما خلق لكم في شكره، والوفاء بحق نعمه المتظاهرة عليكم، ظاهرة وباطنة.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير