خلق السماوات والأرض بالحق وصوركم فأحسن صوركم وإليه المصير ( ٣ )
ربنا وخالقنا هو كذلك- وحده- الذي خلق السماوات بطباقها وملائكها وشموسها ونجومها وفلكها، وخلق الأرض بيابسها ومائها وسهلها وجبالها، ونبتها وحيوانها، وأقواتها وأرزاقها، وإنسها وجنها، وهوائها وما يحيط بها، خلق ذلك حقا دون شك ولا شراك، وبهذا الحق المطابق للصواب والحكمة ؛ وميز الآدمي وكرمه : ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ١، وسلطه على ما في الكون من عظيم ما برأ وذرا : وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه... ٢. كما حسن تقويمنا، وجمل أشكالنا على أحسن تصوير وأبدعه ؛ وإليه المرجع والمآب. وحسبك من بديع صنع ربك أن جعلنا أبدع الحيوان وأبهاه صورة [ بدليل أن الإنسان لا يتمنى أن تكون صورته على خلاف ما يرى من سائر الصور ؛ ومن حسن صورته أنه خلق منتصبا غير منكب.. ]٣.
٢ - سورة الجاثية. من الآية ١٣..
٣ - ما بين العارضتين أورده القرطبي..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب