قوله: بَالِغُ أَمْرِهِ : قرأ حفص «بالغُ» مِنْ غير تنوين، «أمرِه» مضافٌ إليه على التخفيفِ. والباقون بالتنوينِ والنصبِ وهو الأصلُ خلافاً للشيخ. وقرأ ابن أبي عبلة وداود بن أبي هند وأبو عمروٍ في روايةٍ «بالغٌ أمرُه» بتنوين «بالغٌ» ورفْع «أَمْرُه» وفيه وجهان، أحدُهما: أَنْ يكونَ «بالغٌ» خبراً مقدماً، و «أمْرُه» مبتدأٌ مؤخرٌ. والجملة خبرُ «إنَّ» والثاني: أَنْ يكونَ «بالغٌ» خبرَ «إنَّ» و «أَمْرُه» فاعلٌ به. وقرأ المفضَّلُ «بالغاً» بالنصب، «أَمْرُه» بالرفع. وفيه وجهان، أظهرهما: وهو تخريج
صفحة رقم 353
الزمخشري أَنْ يكونَ «بالغاً» نصباً على الحال، و قَدْ جَعَلَ الله هو خبرُ «إنَّ» تقديرُه: إن اللَّهَ قد جعل لكلِّ شيءٍ قَدْراً بالغاً أمْرُه. والثاني: أَنْ يكونَ على لغةِ مَنْ ينْصِبُ الاسمَ والخبرَ بها، كقولِه:
| ٤٢٧٣ -..................... | ................ إنَّ حُرَّاسَنا أُسْدا |
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط