ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسها إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا ( ٧ ) .
أمر من المولى الحكيم بالإنفاق- في كل ما شرع الله، فلا إمساك ولا شح ولا بخل ولا كزازة- وليكن الإنفاق قدر ما يطبق المنفق، وما يتسع له حال، كما قال الله تعالى : .. ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره.. ١ فمن وسع الله له رزقه فليوسع على نفسه وعلى من يعول ومن تلزمه نفقته- ومن بين هؤلاء المطلقات والمرضعات- ومن ضيق عليه الرزق فلينفق بقدر ماله القليل ؛ لا يكلف الله أحدا من النفقة على نفسه وأهله والغير إلا ما أعطاه [ لا يكلفه الله أن يتصدق وليس عنده ما يتصدق به، ولا يكلفه الله أن يزكي وليس عنده ما يزكي... لا يكلف الفقير مثل ما يكلف الغني.. ]٢. وليستبشر من ضيق عليه فإن الله سييسر الأمر ويجعل بعد الضيق سعة وبعد الفقر غنى. ولقد جاءت البشرى مؤكدة- والله يقول الحق- مكررة ليزداد اليقين : فإن مع العسر يسرا. إن مع العسر يسرا ٣. [ وفي البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم :( تقول لك المرأة أنفق علي وإلا فطلقني، ويقول لك العبد أنفق علي واستعملني- كلفني بما ترى من عمل- ويقول لك ولدك أنفق علي إلى من تلكني ) فقد تعاضد القرآن والسنة وتواردا في شرعة واحد ]٤..

١ - سورة البقرة. من الآية ٢٣٦..
٢ - ما بين العارضتين مقتبس من جامع البيان؛ بتصرف..
٣ - سورة الشرح. الآيتان ٥، ٦.
٤ - ما بين العارضتين مقتبس من الجامع لأحكام القرآن جـ ١٨ ص ١٧٢.-.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير