ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

وقال مقاتل بتراض الام والأب على اجر مسمى وقال البيضاوي وليامر بعضكم بعضا بجميل فى الإرضاع والاجر وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ ايها الأبوين اى لان عسر الإرضاع على الام فابت ان ترضع ولدها فليس للاب اجبارها عليه وعذرت قضاء لظن عجزها حين امتنعت عن الإرضاع مع وفور شفقتها فان كان الإرضاع غير متعسر عليها فى الواقع أتمت عند الله وان عسر على الأب إعطاء أجرتها وكانت ثمه من ترضعه بغير أجر أو بأجر اقل من اجر المثل لا يجبر على الأب فى إعطاء اجر المثل للام ويسترضع الأب من غيرها عند ابى حنيفة رح وهى رواية عن مالك رح وقول للشافعى رح وقال احمد رح يجبر على الأب فى إعطاء اجر المثل ولا يجوز للاب الإرضاع من غيرها وان وجد من ترضع بغير اجر وهى رواية عن مالك رح وقول للشافعى رح وهذه الاية حجة لابى حنيفة رح حيث قال الله تعالى فَسَتُرْضِعُ لَهُ اى للاب امرأة أُخْرى وفيه معاتبة للام على المعاسرة (مسئلة:) يشترط فى الإرضاع من غيرها ان يكون الإرضاع عند الام ما لم تنكح زوجا اخر غير محرم من الولد لان الحضانة لها لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ان امرأة قالت يا رسول الله - ﷺ - ان ابني هذا كان بطني لها وعاء وثديى لها سقاء وحجرى لها حواء وان أباه طلقنى وأراد ان ينزعه منى فقال عليه الصلاة والسلام أنت أحق به ما لم تنكحى رواه ابو داود والحاكم وصححه وفى موطاء مالك رح عن القاسم بن محمد قال كانت عند عمر امرأة من الأنصار فولدت له عاصم بن عمر ثم فارقها عمر فركب يوما الى قبا فوجد ابنه يلعب بفناء المسجد فاخذه بعضده ووضعه بين يديه على الدابة فادركته جدة الغلام فنازعته إياه فاقبلا حتى أتيا أبا بكر فقال خل بينه وبينها فما راجعه عمر كذا روى عبد الرزاق وروى البيهقي وزاد ثم قال ابو بكر سمعت رسول الله - ﷺ - قال لابوى والدة
عن ولدها وروى ابن ابى شيبة قال ابو بكر مسحها وحجرها وريحها خير لها منك حتى يشب الصبى فيختار لنفسه (مسئلة:) ان طلبت الام اجر مثل ما تطلب غيرها فليس للاب ان يسترضع عن غيرها اجماعا.
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ط اى على قدر غناه وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ ط على قدر طاقة (مسئلة:) اختلفوا فى ان نفقة الزوجات والمطلقات هل هى مقدرة بالشرع او معتبرة بحال الزوجين

صفحة رقم 330

او بحال الزوج فقط فقال مالك واحمد وهى رواية عن ابى حنيفة واختارها صاحب الهداية انها غير مقدرة بالشرع بل مفوض الى الاجتهاد ويعتبر بحال الزوجين فيجب على الموسر للموسرة نفقة الموسرين وعلى المعسر للمعسرة اقل الكفايات حالا والباقي فى ذمته إذا قضى القاضي بنفقة المتوسط او رضيا بقدر وهذا القول يوخذ من هذه الاية لا تقتضى اعتبار حال الزوجة وتقتضى ان يكون على الموسر للفقيرة نفقة اليسار بقوله تعالى لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ويقتضى ان يكون على الفقير بقدر طاقته ولا يكون شىء فى ذمته وان كانت زوجة موسرة لقوله تعالى لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها ط فانه تعليل لعدم وجوب الزيادة وهذا هو ظاهر الرواية من مذهب ابى حنيفة قال ابن همام على ظاهر الرواية يجب فى صورة إعسار الزوج ويسار الزوجة نفقة الإعسار لانها وان كانت موسرة لكنها لما تزوجت معسرا فقد رضيت بنفقة المعسرين وفى صورة يسار الزوج وإعسار الزوجة نفقة الموسر زوجه ومن قال انه يجب على المعسر للموسرة نفقة متوسطة اعتبار حال الزوج ثبت بالقران واعتبار حال الزوجة بحديث عائشة ان هذا بنت عتبة قالت يا رسول الله ان أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطنى ما يكفينى وولدي الا ما أخذت منه وهو لا يعلم فقال خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف متفق عليه ويورد عليه انه حديث احاد لا يجوز به تغيير حكم ثبت بالقاطع وأفاد صاحب الهداية دفع هذا الإيراد بقوله نحن نقول بموجبه اى موجب القران انه مخاطب بقدر وسعه والباقي فى ذمته فان المفاد بالنص باعتبار حاله فى الانفاق ونحن نقول ان المعسر لا ينفق فوق وسعه وهو لا ينفى اعتبار حالها فى قدر ما يجب لها عليه فى ذمته والحديث أفاده فلا زيادة على النص لان موجبه تكليف بإخراج بقدر حاله والحديث أفاد اعتبار حالها فى قدر الواجب الا المخرج فيجتمعان بان يكون الواجب عليه اكثر فيما إذا كانت موسرة وهو معسر ويخرج قدر حاله فبالضرورة يبقى الباقي فى ذمته وأورد عليه انه - ﷺ - كان عالما بحال ابى سفيان لعله انه كان موسرا فلم ينص على حاله واطلق لها بان أخذ كفايتها وايضا ليس فى الحديث اعتبار حالها فان الكفاية تختلف ايضا وقوله عليه الصلاة والسلام بالمعروف اشارة الى رعاية حاله وأخذها من مال ابى سفيان ما يكفيها وولدها لا يمكن الا إذا كان ابو سفيان مالكا لما يكفيها وولدها ففيه دليل واضح على انه كان موسرا مانعا

صفحة رقم 331

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

القاضي مولوي محمد ثناء الله الهندي الفاني فتي النقشبندى الحنفي العثماني المظهري

تحقيق

غلام نبي تونسي

الناشر مكتبة الرشدية - الباكستان
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية