ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

وقد خرجت إلى أبيها، فلمّا علمت عتبت، فقال: «حرّمتها عليّ».
وقيل «١» : إنه كان في يوم عائشة وكانت وحفصة متصافيتين فأخبرت عائشة، وكان قال لها: لا تخبريها، فطلّق حفصة، واعتزل النساء شهرا وحرّم مارية.
وقيل «٢» : حرّم شراب عسل كان يشربه عند زينب بنت جحش، فأنكرت ذلك عائشة وحفصة وقالتا: إنا نشمّ منك ريح المغافير «٣» - وهي بقلة متغيرة- فحرّم ذلك الشّراب.
٣ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ: أعلمها بعض الأمر أنه وقف عليه.
وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ: حياء وإبقاء. و «عرف» بالتخفيف «٤» : جازى

(١) أخرج نحوه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٢٥٨ عن ابن عباس رضي الله عنهما، وكذا الواحدي في أسباب النزول: ٥٠٤، وذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ٣٦٣ بغير سند.
وأورد الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ١٨٦ نحو هذا القول من رواية الهيثم بن كليب في مسنده عن عمر رضي الله عنه، وعقب عليه بقوله: «وهذا إسناد صحيح، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة، وقد اختاره الحافظ الضياء المقدسي في كتابه المستخرج.
(٢) صحح الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ١٨٧ هذا القول في نزول هذه الآية.
وقد ثبت هذا في صحيح البخاري: ٦/ ٦٨، كتاب التفسير «تفسير سورة التحريم»
.
وصحيح مسلم: ٢/ ١١٠٠، كتاب الطلاق، باب «وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق».
وعقب الحافظ في الفتح: ٩/ ٢٨٩ على الروايات المختلفة في سبب نزول هذه الآية بقوله: «وطريق الجمع بين هذا الاختلاف الحمل على التعدد، فلا يمتنع تعدد السبب للأمر الواحد..».
(٣) جاء في هامش الأصل: «المغفور مثل الصمغ يخرج من الرّمث: ضرب من الشجر مما ينبت في السهل، وهو من الحمض.
وفي الدستور:
المغفور شيء ينضحه العرفط حلو ، والعرفط من شجر العضاة» اه.
ينظر النهاية لابن الأثير: ٣/ ٢١٨، واللسان: ٧/ ٣٥٠ (عرفط).
(٤) هذه قراءة الكسائي كما في السبعة لابن مجاهد: ٦٤٠، والتبصرة لمكي: ٣٥٤، والتيسير للداني: ٢١٢.

صفحة رقم 822

إيجاز البيان عن معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم محمود بن أبي الحسن (علي) بن الحسين النيسابورىّ الغزنوي

تحقيق

حنيف بن حسن القاسمي

الناشر دار الغرب الإسلامي - بيروت
سنة النشر 1415 - 1995
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية