وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (٣)
وَإِذَ أَسَرَّ النبى إلى بَعْضِ أزواجه يعني حفصة حَدِيثاً حديث مارية وإمامة الشيخين فَلَمَّا نبأت به أفشته إلى عائشة رضي
الله عنها وأظهره الله عليه واطلع النبي ﷺ على إفشائها لحديث على لسان جبريل عليها السلام عَرَّفَ بَعْضَهُ أعلم ببعض الحديث وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فلم يخبر به تكرماً قال على لسان جبريل عليه السلام عَرَّفَ بَعْضَهُ أعلم ببعض الحديث وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فلم يخبر به تكرماً قال سفيان ما زال التغافل من فعل الكرام عَرَّفَ بالتخفيف عليّ أي جازي عليه من قولك الشيء لأعرفن لك ذلك وقيل المعروف حديث الإمامة والمعرض عنه حديث مارية وروي أنه قال لما ألم أقل لكم اكتمي عليّ قالت والذي بعثك بالحق ما ملكت نفسي فرحاً بالكرامة التي خص الله بها أباها فلما نبأها به نبأ لنبي حفصة بما أفشت من السر إلى عائشة قالت حفصة النبي ﷺ مَنْ أَنبَأَكَ هذا قَالَ نَبَّأَنِىَ العليم بالسرائر الخبير بالضمائر
صفحة رقم 505مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو