ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ

قوله عز وجل : لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً .
لم يوقع البلوى على أي ؛ لأن فيما بين أي، وبين البلوى إضمار فعل، كما تقول في الكلام : بلوتكم لأنظر أيُّكم أطوع، فكذلك، فأعمل فيما تراه قبل، أي مما يحسن فيه إضمار النظر في قولك : اعلم أيُّهم ذهب [ ٢٠٢/ا ] وشبهه، وكذلك قوله : سَلْهُمْ أَيُّهم بِذَلِكَ زَعِيمٌ يريد : سلهم ثم انظر أيهم يكفل بذلك، وقد يصلح مكان النظر القولُ في قولك : اعلم أيهم ذهب ؛ لأنه يأتيهم ؛ فيقول : أيكم ذهب ؟ فهذا شأن هذا الباب، وقد فسر في غير هذا الموضع. ولو قلت : اضرب أيّهم ذهب. لكان نصبا ؛ لأن الضرب لا يحتمل أن يضمر فيه النظر، كما احتمله العلم والسؤال والبلوى.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير