الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور ( ٢ )
الذي قدر الموت، أو أنشأه وأثبته، أو خلق أسباب الموت...
والحياة صفة وجودية... وهي ما يصح بوجوده الإحساس.
... وقدم الموت لمزيد العظة والتذكر، والزجر عن ارتكاب المعاصي، والحث على حسن العمل.
[ وأل في الموضعين عوض عن المضاف إليه.. أي موتكم.. وحياتكم أيها المكلفون ]١.
ليبلوكم ليعاملكم معاملة من يختبركم.
أيكم أحسن عملا أي : أصوبه وأخلصه، فيجازيكم.. حسب تفاوت مراتب أعمالكم.
وهو العزيز الغالب لا يعجزه عقاب من أساء.
الغفور لمن شاء منهم، أو لمن تاب.
أوجد الخلائق من العدم ليختبرهم أيهم أحسن عملا، كما قال تعالى : كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم.. ٢.
فسمى الحال الأول وهو العدم موتا... وقال : أيكم أحسن أي خير عملا... ولم يقل أكثر عملا.
[ الموت : انقطاع تعلق الروح بالبدن.. وتبدل حال، وانتقال من دار إلى دار، والحياة عكس ذلك ]٣.
٢ - سورة البقرة. من الآية ٢٨..
٣ - مما أورد القرطبي..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب