قَوْلُهُ تَعَالَى: ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقاً ؛ أي مُطْبَقَةً بعضُها على بعضٍ مثل القُبَّةِ.
مَّا تَرَىٰ ؛ أيُّها الرَّائي.
فِي خَلْقِ ٱلرَّحْمَـٰنِ مِن تَفَاوُتٍ ، في مخلوقاتِ الرَّحمنِ من تَفَاوُتٍ؛ أي لا ترَى بعضَها حِكمَةً وبعضَها عَبثاً، ولا ترَى في السَّماء اضطِرَاباً وتبايُناً في الخِلقَةِ، وقال مقاتلُ: (مَا تَرَى ابْنَ آدَمَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ مِنْ عَيْبٍ). وقال قتادةُ: (مَا تَرَى فِيهَا خَلَلاً وَلاَ اخْتِلاَفاً).
فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ ؛ أي كرِّر النظرَ هل ترَى في السمَّاء من شُقوقٍ أو صُدوعٍ أو خُروقٍ.
ثُمَّ ارجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ ؛ أي إنْ لم تستَدركْ بالمرَّة الأُولى، فرُدَّ البصرَ مرَّة أُخرى مُستقصياً، وردِّدِ البصر مرَّة أُخرى بعدَ مرَّة.
يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئاً ؛ صَاغِراً بمنْزِلة الخاسِئ وهو الذليلُ.
وَهُوَ حَسِيرٌ ؛ أي كَلِيلٌ منقطعٌ قد أعَيى بمنْزِلة الحسيرِ الذي طلبَ شيئاً فلم يجدْهُ كما يحسِرُ البعيرُ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني