ثم أخبر عن خلقه ليعرف بتوحيد فقال: ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ في يومين طِبَاقاً بعضها فوق بعض بين كل سماءين مسيرة خمسمائة سنة وغلظ كل سماء مسيرة خمسمائة سنة، قوله: مَّا تَرَىٰ فِي خَلْقِ ٱلرَّحْمَـٰنِ مِن تَفَاوُتِ يقول ماترى ابن آدم في خلق السموات من عيب فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ يعني أعد البصر ثانية إلى السموات هَلْ تَرَىٰ ابن آدم في السموات مِن فُطُورٍ [آية: ٣] يعني من فروج ثُمَّ ارجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ يقول: أعد البصر الثانية يَنْقَلِبْ يعني يرجع إِلَيْكَ ابن آدم البَصَرُ خَاسِئاً يعني إذا اشتد البصر يقع فيه الماء، خاسئا: يعني صاغراً وَهُوَ حَسِيرٌ [آية: ٤] يعني كلا منقطعاً لا يرى فيها عيبا ولا فطوراً.
صفحة رقم 1485تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى