وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ واعتدنا للذين كفروا بتوحيد الله، لهم فى الآخرة عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ [آية: ٦] حيث يصيرون إليها، قوله: إِذَآ أُلْقُواْ فِيهَا يعنى فى جهنم اختطفتهم الخزنة بالكلاليب سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقاً يعنىمثل نهيق الحمار وَهِيَ تَفُورُ [آية: ٧] يعنى تغلى تَكَادُ تَمَيَّزُ تفرق جنهم عليهم مِنَ الغَيْظِ على الكفار تأخذهم. ثم قال: كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ يعنى زمرة اختطفتهم الخزنة بالكلاليب، يعنى مشركى العرب واليهود والنصارى والمجوس، وغيرهم سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ حزان جهنم أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ [آية: ٨] يعنى رسول وهو محمد صلى الله عليه وسلم وسلم قَالُواْ للخزنة: بَلَىٰ قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا بالنذير يعنى النبى صلى الله عليه وسلم وَقُلْنَا للنبى صلى الله عليه وسلم: مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيْءٍ يعنى ما أرسل الله من أحد يعنى من نبى، وقالوا للرسول، محمد صلى الله عليه وسلم، ما بعث الله من رسوله إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ يعنى إلا فى شقاق كَبِيرٍ [آية: ٩].
وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ المواعظ مَا كُنَّا فِيۤ أَصْحَابِ ٱلسَّعِيرِ [آية: ١٠] يقول الله تعالى: فَٱعْتَرَفُواْ بِذَنبِهِمْ يعنى بتكذيبهم الرسل فَسُحْقاً لأَصْحَابِ ٱلسَّعِيرِ [آية: ١١] يعنى الوقود.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى