ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ

إِذا أُلقوا فيها ؛ طُرحوا في جهنم، كما يُطرح الحطب في النار، سَمِعُوا لها ؛ لجهنم شهيقاً ؛ صوتاً منكراً، كصوت الحمير. شبّه حسيسها المنكر الفظيع بالشهيق. وهي تفور ؛ تغلي بهم كغليان المِرجَل بما فيه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : وللذين كفروا بشهود ربهم في الدنيا عذابُ جهنم، وهو البُعد والحجاب، وبئس المرجع، حين يرجع المقربون إلى مقعد صدق، عند مليك مقتدر، إذا أُلقوا في الحُجبة والقطيعة سمعوا لها شهيقاً غيظاً عليهم، وسخطة بهم، وبصفاتهم المضلة، وهي تفور من قُبح أعمالهم. تكاد تميّز من الغيظ عليهم، كلما أُلقي فيها فوج من أهل الغفلة، قال لهم خزنتها وهم صور أعمالهم وهيئة أخلاقهم الردية : ألم يأتكم نذير ؛ داع يدعوكم إلى الله، من العارفين بالله ؟ فاعترفوا بأنهم أنكروهم وجحدوا خصوصيتهم، فماتوا محجوبين عن الله، والعياذ بالله.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير