ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

قوله تعالى : أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ .
قال رحمة الله تعالى علينا وعليه في إملائه : هذا سؤال الملائكة لأهل النار، والنذير بمعنى المنذر، فهو فعيل بمعنى مفعل، وإن ذكر عن الأصمعي إنكاره ونظيره من القرآن : بديع السماوات : بمعنى مبدع، وأليم : بمعنى مؤلم.
ومن كلام العرب قول عمرو بن معد يكرب :

أمن ريحانة الداعي السميع يؤرقني وأصحابي هجوع
فالسميع بمعنى المسمع.
وقول غيلان :
ويرفع من صدور شمردلات يصد وجوهها وهج أليم
أي مؤلم، والإنذار إعلام مقترن بتخويف.
وقال : وهذه الآية تدل على أن الله تعالى لا يعذب بالنار أحداً إلا بعد أن ينذره في الدنيا، وقد بين هذا المعنى بأدلته بتوسع عند قوله تعالى : وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً [ الإسراء : ١٥ ]، وساق هذه الآية هناك.

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير