ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

هَذَا الموضع. ولو قلت: اضرب أيّهم ذهب. لكان نصبًا لأن الضرب لا يحتمل أن يضمر «١» فِيهِ النظر، كما احتمله العلم والسؤال والبلوى.
وقوله: مَا تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ «٢» (٣) [حدثنى مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ «٣» ] حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الجعفي عن أبى إسحق: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَرَأَ. «مِنْ تفوّت».
حدثنا محمد بن الجهم، حدثنا الفراء قال: وحدثني حِبان عَنِ الْأَعْمَش عنْ إِبْرَاهِيم عنْ علقمة:
أَنَّهُ قَرَأَ: «تفوّت» «٤» وهي قراءة يَحيى «٥»، وأصحاب عَبْد اللَّه، وأهل المدينة وعاصم «٦».
وأهل البصرة يقرءون: «تَفاوُتٍ» وهما «٧» بمنزلةٍ واحدة، كما قَالَ «٨» :«ولا تُصَاعِرْ، وتُصَعِّرْ» «٩» وتعهّدت فلانًا وتعاهدته، والتفاوت: الاختلاف، أي: هَلْ ترى فِي خلقه من اختلاف، ثم قال: فارجع البصر، وليس قبله فعل مذكور، فيكون الرجوع عَلَى ذَلِكَ الفعل، لأنَّه قَالَ: ما ترى، فكأنه قَالَ: انظر، ثُمَّ ارجع، وأمَّا الفطور فالصدوع والشقوق.
وقوله: يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً (٤).
يريد: صاغرًا، وهو حسير كليل، كما يحسَر البعيرُ والإبلُ إِذَا قوّمت «١٠» عنْ هزال وكلال فهي الحسرى، وواحدها: حسير.
وقوله: تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ (٨) تقطع عليهم غيظا.
وقوله: فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ (١١).

(١) فى ش: يضرب، تحريف.
(٢) فى ش: تفوت، وسيأتى أنها قراءة.
(٣) زيادة من ب، وفى ح، ش: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ:...
(٤) وهى أيضا قراءة حمزة والكسائي، وهما لغتان: مثل التعاهد والتعهد، والتحمل والتحامل، (تفسير القرطبي ١٨/ ٢٠٨).
(٥) وفى ح: وهى فى قراءة يحيى.
(٦) وهى قراءة حمزة والكسائي، ووافقهما الأعمش. (الاتحاف ٤٢٠)
(٧) فى ش: فهما.
(٨) فى ش: يقال. [.....]
(٩) فى ش: لا تصاعر، ولا تصعّر.
(١٠) كذا فى النسخ، ولم نتبين لها وجها.

صفحة رقم 170

معاني القرآن للفراء

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

تحقيق

أحمد يوسف نجاتي

الناشر دار المصرية للتأليف والترجمة - مصر
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية