تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الغَيْظِ أي تكاد تتقطع وينفصل بعضها من بعض من تغيظها عليهم. قال ابن قتيبة : تكاد تنشقّ غيظاً على الكفار. قرأ الجمهور تميز بتاء واحدة مخففة، والأصل : تتميز بتاءين. وقرأ طلحة بتاءين على الأصل. وقرأ البزي عن ابن كثير بتشديدها بإدغام إحدى التاءين في الأخرى. وقرأ الضحاك «تمايز » بالألف وتاء واحدة، والأصل تتمايز، وقرأ زيد بن عليّ :«تميز » من ماز يميز، والجملة في محل نصب على الحال، أو في محل رفع على أنها خبر آخر لمبتدأ، وجملة : كُلَّمَا أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا مستأنفة لبيان حال أهلها، أو في محل نصب على الحال من فاعل تميز والفوج : الجماعة من الناس : أي كلما ألقي في جهنم جماعة من الكفار سألهم خزنتها من الملائكة سؤال توبيخ وتقريع : أَلَمْ يَأْتِكُمْ في الدنيا نَّذِيرٍ ينذركم هذا اليوم، ويحذركم منه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج عبد بن حميد عن ابن عباس في قوله : سَبْعَ سموات طِبَاقاً قال : بعضها فوق بعض. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه في قوله : مَّا ترى فِي خَلْقِ الرحمن مِن تفاوت قال : ما تفوت بعضه بعضاً تفاوتاً مفرقاً. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عنه أيضاً في قوله : مِن تفاوت قال : من تشقق، وفي قوله : هَلْ ترى مِن فُطُورٍ قال : شقوق، وفي قوله : خَاسِئًا قال : ذليلاً وَهُوَ حَسِيرٌ كليل. وأخرج ابن جرير عنه أيضاً. قال : الفطور : الوهي. وأخرج ابن المنذر عنه أيضاً مِن فُطُورٍ قال : من تشقق أو خلل، وفي قوله : يَنقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ قال : يرجع إليك خَاسِئًا قال : صاغراً وَهُوَ حَسِيرٌ قال : معيى ولا يرى شيئًا. وأخرج ابن جرير وابن المنذر عنه أيضاً خاسئاً قال : ذليلاً وَهُوَ حَسِيرٌ قال : عييّ مرتجع. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس : تَكَادُ تَمَيَّزُ قال : تتفرّق. وأخرج ابن جرير وابن المنذر عنه أيضاً تَكَادُ تَمَيَّزُ قال : يفارق بعضها بعضاً. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضاً : فَسُحْقًا قال : بعداً.