ﮞﮟﮠﮡﮢ ﮤﮥﮦﮧﮨ ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلاَوَمُونَ ؛ أي أقبَلُوا يلومُ بعضهم بعضاً بما كان منهم من منعِ المساكين، يقولُ كلُّ واحدٍ منهم لصاحبهِ: هذا مِن عمَلِكَ، وأنتَ الذي بَدأتَ بذلكَ، ثم قَالُواْ ؛ بأَجْمَعِهم: يٰوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ ؛ حين لم نَصْنَعْ ما صنعَ أبونا من قبلُ. والطَّاغِي: المتجاوزُ عن الحدِّ. ثم رجَعُوا إلى اللهِ تعالى ورَجَوا منه العُقبَى، وسألوهُ أن يُبدِلَهم خَيراً منها فقالوا: عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبْدِلَنَا خَيْراً مِّنْهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَاغِبُونَ ؛ أي نرغبُ إليه ونرجُو منه الْخَلَفَ في الدُّنيا، والثوابَ في الآخرة. قَالَ اللهُ تَعَالَى: كَذَلِكَ ٱلْعَذَابُ ؛ أي هذا العذابُ في الدنيا لِمَن منعَ حقَّ اللهِ ولِمَن كفرَ بنعمةِ الله.
وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَكْبَرُ ؛ وأشدُّ على كفَّار مكة.
لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ؛ أن الذي يخوِّفُهم اللهُ به حقٌّ.

صفحة رقم 3963

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية