ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ

تمهيد :
يضرب الله مثلا وقصة، قيل كانت بأرض اليمن، قريبا من صنعاء، لرجل صالح كان يؤدي حق الله في ماله، ويترك للمساكين جانبا من ثمار بستانه، فلما مات أصرّ أولاده على منع حق المساكين، وحلفوا ليقطعنّ ثمار البستان في الصباح الباكر خفية عن المساكين، فجازاهم الله بما يستحقون، وأرسل على بستانهم صاعقة أحرقته، وجعلته أسود فاحما خاليا من الثمار، فحرمهم الله من بستانهم عقوبة لهم.
كذلك العذاب ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون.
جاء في الدرّ المنثور للسيوطي :
أخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، عن قتادة في قوله تعالى : كذلك العذاب. قال : عقوبة الدنيا، ولعذاب الآخرة. قال : عقوبة الآخرة.
ومعنى الآية :
ما فعلنا بأصحاب الجنة نفعله بكل ما تعدّى حدودنا، وعصى رسلنا، كما فعلنا بعاد وثمود وفرعون، وعذاب الآخرة أكبر وأشدّ وأخزى، لو كانوا يعلمون. أي : لو كان الكفار من أهل العلم لأفاقوا من غفلتهم، وأخذوا من العذاب حذرهم، ولما وقعوا فيما وقعوا فيه.
وجاء في ظلال القرآن ما يأتي :
وقبل أن يسدل الستار على المشهد الأخير نسمع التعقيب :
كذلك العذاب ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون.
وكذلك الابتلاء بالنعمة، فليعلم المشركون أهل مكة :
إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة...
ولينظروا ماذا وراء الابتلاء، ثم ليحذروا ما هو أكبر من ابتلاء الدنيا وعذاب الدنيا :
ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير