لولا امتناعية أن تداركه فعل ماض بمعنى أدركه وحسن تذكير القول للفصل أو مضارع منصوب بحذف تاء التفاعل حكاية عن الحال الماضي مبتدأ بتأويل المصدر نعمة فاعل للفعل من ربه صفة له أي رحمته وتوفيق التوبة وقبولها وخبر المبتدأ محذوف تقديره لولا تدارك ونعمة ربه إياه موجود لنبذ جواب لولا بالعراء أي الأرض الخالية عن الشجر والبناء وهو مذموم حال من فاعل نبذ يعتمد عليه الجواب ويتوجه النفي إلى ذلك أي لولا الرحمة مذموما على عدم التثبت والخروج من أظهر القوم بغير إذن من الله وترك الأولى يعد ذنبا بالنسبة إلى الأنبياء لعظمة شأنهم وإن لم يكن ذنبا في الحقيقة منافيا للعصمة لكن تداركه الرحمة لما نادى الله تعالى وتاب فنبذ بالعراء وهو سقيم كما في سورة الصافات محمودا مرحوما، وقع في رواية العوفي وغيره عن ابن عباس قال كان يونس وقومه يسكنون فلسطين فغزاهم ملك فسبى منهم تسعة ونصفا من الأسباط وبقي سبطان ونصف فأوحى الله تعالى إلى شعيبا النبي أن أسر إلى حزقيا الملك وقل له حتى يوجهه متينا قويا فإني ألا في قلوب أولئك حتى يرسلوا معه من بني إسرائيل وكان في مملكته خمسة من الأنبياء فدعى الملك ويونس فأمره أن يخرج فقال يونس أهل أمرك الله بإخراجي قال لا قال فهل سماني قال لا قال فهاهنا غيري أنبياء أقوياء فألحوا عليه فخرج من بينهم مغاضبا فأتى البحر الروم فركبها إلى آخر القصة
التفسير المظهري
المظهري