ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم ( ٤٩ )
تداركه نعمة بدون تاء في الفعل لأن تأنيث نعمة غير حقيقي. تداركته رحمة من الله فتاب عليه ورعاه ونجاه، ولولا نعمة ربنا لبقي في بطن الحوت ثم بعث بعراء القيامة مذموما، يشير إلى ذلك ما في قوله تعالى : فلولا أنه كان من المسبحين. للبث في بطنه إلى يوم يبعثون ١.
وهكذا يعلمنا مولانا البر الرحيم في شخص النبي الكريم عليه الصلوات والتسليم أن لا نتعجل قضاء الله في أعداء الدين، وإنما علينا أن نحمي الحق ونحن على يقين من نصرة الله للمؤمنين، وانتقامه من المفسدين : فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون ٢.

١ - سورة الصافات. الآيتان: ١٤٣، ١٤٤..
٢ - سورة الأحقاف. الآية ٣٥..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير