ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

(لولا أن تداركه) أي صاحب الحوت (نعمة من ربه) وهي توفيقه للتوبة فتاب الله عليه قال الضحاك: إن النعمة هنا النبوة، وقال سعيد بن

صفحة رقم 277

جبير: عبادته التي سلفت، وقال ابن زيد: هي نداؤه بقوله لا إله إلا أنت، وقيل إخراجه من بطن الحوت، قاله ابن بحر. وقيل الرحمة.
قرأ الجمهور تداركه على صيغة الماضي، وقرىء بتشديد الدال وهو مضارع أدغمت التاء في الدالى، والأصل تتداركه بتاءين، وهذه على حكاية الحال الماضية، وقرىء تداركته بتاء التأنيث وهو خلاف المرسوم، وتداركه فعل ماضٍ مذكر حمل على معنى النعمة لأن تأنيث النعمة غير حقيقي، وتداركته على لفظها.
(لنبذ بالعراء) أي لألقي من بطن الحوت على وجه الأرض الخالية من النبات والأشجار والجبال (وهو مذموم) أي يذم ويلام بالذنب الذي أذنبه ويطرد من الرحمة، وقيل مذموم مبعد من كل خير، وقيل مذنب وقيل معاتب، قال الرازي: مذموم على كونه فاعلاً للذنب، قال: والجواب أن كلمة لولا دالة على أن هذه المذمومية لم تحصل أو المراد منه ترك الأفضل، فإن حسنات الأبرار سيئات المقربين، أو هذه الواقعة كانت قبل النبوة لقوله تعالى:

صفحة رقم 278

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية