ﮠﮡ

ثنا مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الحكم أنا أبيّ [و]]
شعيب قالا ثنا اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ الْهَادِّ [٢] عَنْ عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو عَنْ [٣] الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ قَائِمِ اللَّيْلِ وَصَائِمِ النَّهَارِ».
[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٥ الى ٦]
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (٥) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (٦)
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (٥)، فَسَتُرَى يَا مُحَمَّدُ وَيَرَوْنَ يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ إِذَا نَزَلَ بهم العذاب.
بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (٦)، قِيلَ مَعْنَاهُ بِأَيِّكُمُ الْمَجْنُونُ فالمفتون مَفْعُولٌ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ، كَمَا يُقَالُ مَا بِفُلَانٍ مَجْلُودٌ وَمَعْقُولٌ، أَيْ جَلَادَةٌ وَعَقْلٌ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الضَّحَّاكِ وَرِوَايَةُ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
وَقِيلَ: الْبَاءُ بِمَعْنَى فِي، مَجَازُهُ: فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ فِي أَيِّ الفريقين المجنون في فريقك أو في فريقهم.
وقيل: بأيكم المفتون وهو الشيطان الَّذِي فُتِنَ بِالْجُنُونِ، وَهَذَا قَوْلُ مجاهد. وقال آخرون: الباء فيه زَائِدَةٌ مَعْنَاهُ: أَيُّكُمُ الْمَفْتُونُ؟ أَيِ الْمَجْنُونُ الَّذِي فُتِنَ بِالْجُنُونِ، وَهَذَا قول قتادة.
[سورة القلم (٦٨) : الآيات ٧ الى ١٠]
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٧) فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩) وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ (١٠)
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٧) فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (٨)، يَعْنِي مُشْرِكِي مَكَّةَ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَدْعُونَهُ إِلَى دِينِ آبَائِهِ فَنَهَاهُ أَنْ يطيعهم.

- شعيب بن الليث بن سعد، ابن الهاد هو يزيد.
- وهو في «شرح السنة» ٣٣٩٤ بهذا الإسناد.
- وأخرجه الحاكم ١/ ٦٠ عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن العباس بن محمد الدوري عن أبي النضر عن الليث بن سعد به.
- وأخرجه أبو داود ٤٧٩٨ وأحمد ٦/ ٩٤ و٩٠ و١٣٣ و١٨٧ وابن حبان ٤٨٠ والبغوي ٣٣٩٥ من طرق عن عمرو ابن أبي عمرو به.
- وصححه الحاكم على شرطهما! ووافقه الذهبي! - وله شاهد من حديث أبي هريرة:
- أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» ٢٨٤ والحاكم ١/ ٦٠ من طريقين عنه.
- وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
- وورد من وجه آخر عن عطاء الكيرخاني عن أبي هريرة، وتقدم في الذي قبله.
- وله شاهد آخر مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو:
- أخرجه أحمد ٢/ ٢٢٠ وإسناده حسن في الشواهد. وفيه ابن لهيعة، وقد اختلط لكن الراوي عنه عبد الله ابن المبارك، قد روى عنه قبل الاختلاط.
- الخلاصة: هو حديث حسن صحيح بطرقه وشواهده.
(١) سقط من المطبوع.
(٢) تصحف في المطبوع «أبي المهاد».
(٣) زيد في المطبوع «عبد». [.....]

صفحة رقم 135

معالم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي

تحقيق

عبد الرزاق المهدي

الناشر دار إحياء التراث العربي -بيروت
سنة النشر 1420
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية