ﮠﮡ

تمهيد :
أقسم الله سبحانه وتعالى بالقلم والكتابة فتحا لباب التعليم، ولا يقسم الله تعالى إلا بالأمور العظام فقد أقسم بالشمس والقمر، والسماء والليل والفجر، وذلك لعظمة الخلق وجمال الصنع، كما أقسم بالقلم والكتابة لبيان أثر العلم في رفع شأن الأمّة، ورقى شئونها الاجتماعية والعمرانية، حتى تكون كما وصف الله تعالى : كنتم خير أمة أخرجت للناس... ( آل عمران : ١١٠ ).
ثم مدح رسوله الأمين صلى الله عليه وسلم بقوله : وإنك لعلى خلق عظيم.
فستبصر ويبصرون* بأييّكم المفتون.
فسترى أيها الرسول الكريم ويرون من منكم المفتون المجنون، من الذي سينهزم في بدر، وفي فتح مكة، ومن الذي سينتصر.
وأغلب الظنّ أن أهل مكة حين اتهموه صلى الله عليه وسلم بالجنون، لم يكونوا يقصدون ذهاب العقل، بل كانوا يذهبون إلى أن الجن تزيّن له ما يقول وتقدمه له، فيخلط كلام الجن بكلامه، كما ادعى العرب أن لكل شاعر شيطانا من الجنّ يعينه ويمده بالشعر.
قال تعالى : وما تنزّلت به الشياطين* وما ينبغي لهم وما يستطيعون* إنهم عن السمع لمعزولون. ( الشعراء : ٢١٠ -٢١٢ ).
وقال تعالى : نزل به الروح الأمين* على قلبك لتكون من المنذرين. ( الشعراء : ١٩٣، ١٩٤ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير