ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

وقوله : وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ .
قرأها عاصم والأعمش :( ليُزلِقونك ) بضم الياء، من أزلقتُ، وقرأها أهل المدينة :( ليَزلقونك ) بفتح الياء من زَلَقْتُ، والعرب تقول للذي يحلق الرأس : قد زلقه وأزلقه. وقرأها ابن عباس :«ليُزْهقونك بأبصارهم » حدثنا محمد قال : سمعت الفراء قال : حدثنا بذلك سفيان بن عيينة عن رجل ابن عباس، وهي في قراءة عبد الله بن مسعود كذلك بالهاء :«ليزهقونك »، أي : ليلقونك بأبصارهم ؛ وذلك أن العرب كان أحدهم إذا أراد أن يعتان المال، أي : يصيبه بالعين تجوّع ثلاثاً، ثم يتعرض لذلك المال فيقول : تالله مالا أكثر ولا أحسن [ يعني ما رأيت أكثر ] فتسقط منه الأباعر، فأرادوا برسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسلم مثل ذلك فقالوا : ما رأينا مثل حججه، ونظروا إليه ليعينوه، فقالوا : ما رأينا مثله، وإنه لمجنون، فقال الله عز وجل : وَما هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ . ويقال :( وإن كادوا ليزلقونك ) أي : ليرمون بك عن موضعك، ويزيلونك عنه بأبصارهم، كما تقول : كاد يصرعني بشدة نظره، وهو بيِّن من كلام العرب كثير، كما تقول : أزهقت السهم فزهَق.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير