ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

(وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ... (٥١) زلقه وأزلقه بمعنى: أزاله عن مكانه. وصفهم بالمبالغة في العداوة كأنها سرت من القلب والجوارح إلى النظر فصار يعمل عملها. وإليه أشار من قال:

يتقارضون إذا التقَوْا في موطن نَظراً يُزِيلُ مَوَاطئَ الأقدامِ
وقيل: العين. كان في بني أسد، وكان يتجوع منهم رجل ثلاثة أيام، فلا يمر به شيء يقول: لم أر كاليوم مثله إلا عانه، فأرادوا فعله برسول اللَّه - ﷺ -، فوقاه اللَّه بعنايته. وعن الحسن أن هذه الآية رقية العين، من خاف من إصابة العين فليقرأها، وروى الإمام أحمد بن حنبل عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: " وَلَوْ كَانَ شَيء سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ العَين " والأخبار في حقية العين متواترة المعنى، ومن شاهد تأثير المغناطيس في جذب الحديد لم يستبعد تأثير العين. وقرأ نافع (يَزْلِقُونَكَ) بفتح الياء. وهي لغة، والضم أشهر. (لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ) القرآن الذي هو شرف لهم. (وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ) ولذلك خالف كلامه أساليب كلام العرب.

صفحة رقم 217

غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

عرض الكتاب
المؤلف

شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعيّ ثم الحنفي

تحقيق

محمد مصطفى كوكصو

الناشر جامعة صاقريا كلية العلوم الاجتماعية - تركيا
سنة النشر 1428
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية