بَيَّنَهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ [٣٧ ١٤٧ - ١٤٨].
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ
فِيهِ عَوْدُ آخِرِ السُّورَةِ عَلَى أَوَّلِهَا. وَأَنَّ الْكُفَّارَ إِذَا سَمِعُوا الذِّكْرَ شَخَصَتْ أَبْصَارُهُمْ نَحْوَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَيَرْمُونَهُ بِالْجُنُونِ. وَالرَّدُّ عَلَيْهِمْ: بِأَنَّ هَذَا الَّذِي سَمِعُوهُ لَيْسَ بِهَذَيَانِ الْمَجْنُونِ، وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ، وَفِيهِ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ: بِأَنَّ الْمُرَادَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ، إِنَّمَا هِيَ مَا أَوْحَاهُ إِلَيْهِ مِنَ الذِّكْرِ.
أضواء البيان
محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي