ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ

(فأما من أوتي كتابه بيمينه) أي أعطي كتابه الذي كتبه الحفظة عليه من أعماله (فيقول) خطاباً لجماعته لما سر به أو لأهله وأقربائه.
(هاؤم اقرأوا كتابيه) قال ابن السكيت والكسائي: العرب تقول " ها " يا رجل، وللإِثنين هاؤما يا رجلان وللجمع هاؤم يا رجال، قيل والأصل هاكم فأبدلت الهمزة من الكاف، قال ابن زيد ومعنى هاؤم تعالوا وقال مقاتل هلم وقيل خذوا، والذي صرح به النحاة أنها بمعنى خذ تقول ها بمعنى خذ، هاؤما بمعنى خذا، وهاؤم بمعنى خذوا فهي اسم فعل، وقد يكون فعلاً صريحاً لاتصال الضمائر البارزة المرفوعة بها، وفيها ثلاث لغات كما هو معروف في علم الإعراب (١).
والهاء في كتابيه وسلطانيه وماليه، هي هاء السكت، وقرأ الجمهور في هذه بإثبات الهاء وقفاً ووصلاً مطابقة لرسم المصحف، ولولا ذلك لحذفت في
_________
(١) رواه أحمد في " المسند " وابن ماجة: ٢/ ١٤٣٠ من رواية وكيع عن علي بن رفاعة عن الحسن عن أبي موسى. قال البوصيري في " الزوائد ": رجال الإسناد ثقات. إلا أنه منقطع، والحسن لم يسمع من أبي موسى، قاله علي بن المديني، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وقد رواه الترمذي عن الحسن عن أبي هريرة وقال: لا يصح هذا الحديث من قِبَل أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة، ورواه الطبري ٢٩/ ٥٩ من رواية مجاهد بن موسى عن زيد، عن سليمان بن حامد عن مروان الأصغر عن أبي وائل عن عبد الله نحوه، وقال ابن كثير: ورواه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة مرسلاً مثله.

صفحة رقم 294

الوصل كما هو شأن هاء السكت، واختار أبو عبيد أن يتعمد الوقف عليها ليوافق اللغة في الحاق الهاء في السكت، ويوافق الخط يعني خط المصحف، وقرأ جماعة بحذفها وصلاً، وإثباتها وقفاً في جميع هذه الألفاظ واختار أبو حاتم هذه إتباعاً للغة، وقريء بحذفها وصلاً ووقفاً، تنازع في كتابيه هاؤم واقرأوا فاعمل الأول عند الكوفيين والثاني عند البصريين، وأضمر في الآخر أي: هاؤموه قرأوا كتابيه أو هاؤم اقرأوه كتابيه.

صفحة رقم 295

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية