ﮢﮣﮤﮥﮦ

قوله : إنِّي ظَنَنتُ .
قال ابن عباس : أي : أيقنتُ وعلمتُ١.
وقيل : ظننتُ أن يؤاخذني الله بسيئاتي إن عذبني فقد تفضَّل علي بعفوه، ولم يؤاخذني بها.
قال الضحاك : كل ظن من المؤمن في القرآن فهو يقين، ومن الكافر فهو شك.
وقال مجاهد : ظَنُّ الآخرة يقين وظَنُّ الدنيا شَكٌّ٢.
وقال الحسن في هذه الآية : إنّ المؤمن من أحسن الظَّن بربّه فأحسن العمل، وإن المنافق أساء الظن بربه، فأساء العمل٣.
وقوله : أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ ، أي : في الآخرة، ولم أنكرْ البعث، يعني أنه ما نجا إلا بخوفه من يوم الحساب ؛ لأنه تيقّن أن الله يحاسبه، فعمل للآخرة.

١ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/١٢٧) وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١٦/١٤٠)..
٢ أخرجه الطبري (١٢/١٢٧) عن قتادة بمعناه وذكره الماوردي في "تفسيره" (٦/٨٣) والقرطبي (١٨/١٧٥) عن مجاهد..
٣ ذكره الماوردي في "تفسيره" (٦/٨٣) والقرطبي (١٨/١٧٥)..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية