ﮢﮣﮤﮥﮦ

قوله تعالى : إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلاَقٍ حِسَابِيَهْ .
والظن واسطة بين الشك والعلم، وقد يكون بمعنى العلم إذا وجدت القرائن، وتقدم للشيخ بيانه عند قوله تعالى : وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّواْ أَنَّهُمْ مُّوَاقِعُوهَا [ الكهف : ٥٣ ] أي علموا بقرينة.
قوله : وَلَمْ يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفًا [ الكهف : ٥٣ ]، وهو هنا بمعنى العلم، لأن العقائد لا يصلح فيها الظن، ولا بد فيها من العلم والجزم.
وقد دل القرآن على أن الظن قد يكون بمعنى العلم، بمفهوم قوله تعالى : إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ، فمفهومه أن بعضه ليس إثماً، فيكون حقاً، وكذلك قوله تعالى : الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ .

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير